واعلم أن حكم الله في الأصول والفروع [1] واحد، أما الأصول فلا يصح ولا يجوز وقوع الاختلاف فيه، والخلاف فيه كفرٌ [2] ؛ لاستحالة التغيير [3] فيها.
وأما الفروع فمن حيثية الحكم هو كذلك؛ لأن حكم الله تعالى هو صفته، والصفة لا يقعُ الاختلافُ فيها، ولا يجوز تغيُّرها [4] ، [و] [5] من حيثية تعلق المحكوم عليه بها قد يظهر تغيرّها [6] بتغيّره، ويكون مقيدًا بتغيرّه تارةً في نفس الأمر، وتارةً مطلقًا، فإن قيل: الخلاف واقع لا محالة، وقد أخبر الله تعالى به، فلا يتصور عدمه، قلنا: لا يتصور عدمه في الوقوع، وأما في الحكم فلا؛ لأن الحق واحد لا [7] يتصور تغيّره [8] ولا زواله، ولا المثنوية فيه، والحكمة في وقوعه ووجوده؛ تميز الحق من الباطل، وتعلق الثواب والعقاب به، وبيان الدرجات [9] فيه من
(1) في (ن) : (الفرع) .
(2) سبق بيان هذه المسألة.
(3) في (ظ) و (ن) : (التغيّر) .
(4) في (ظ) و (ن) : (تغييرها) .
(5) في (ظ) و (ن) وليست في (ص) .
(6) في (ظ) و (ن) : (بغيرها) .
(7) في (ظ) و (ن) : (ولا) .
(8) في (ظ) و (ن) : (تغييره) .
(9) في (ن) : (للدرجات) .