فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 430

يجبُ الإيمان بكلِّ ما أخبر به الصَّادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - فيما مضى وفيما يستقبل.

وتستدل على حقيقته في صدرك بما تشاهده في أنك عما مضى على ما يستقبل، كما بدأ يعيد، وهو أهونُ عليه، بمعنى: وله [1] المثل الأعلى، [لا بمعنى] [2] : أن شيئًا مما أبداه وأعاده بعضه أهون من بعض، أو أن إعادته أهون من إبدائه، بل الكل هيّن عليه، وإنما خاطبنا على قدر فهمنا من مواجيدنا تنزلًا، ولهذا عزّ وامتنع عن صفات المخلوقين، وحكم بإتقان صنعه في مخلوقاته بإحكامه لها.

إذا علمتَ هذا فخروجُ الدجال اللعين، ونزول عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - من السماء، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها، وظهور المهدي قبل نزول عيسى - صلى الله عليه وسلم - وصلاته وراءه، وكونه ينزل تابعًا لشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - واحدًا من أمته، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويزيل حكمها، ويريق الخمور، ولا يقبل من أهل الذمة وغيرهم إلا الإسلام، مما يجبُ الإيمانُ به، واعتقاد حقيقته، ومن كذّب بذلك كفر؛ لأن الصَّادق أخبر به [3] ، ومن كذَّب الصَّادق كفر.

(1) (وله) ليست في (ظ) و (ن) .

(2) في (ص) : (بلا معنى) ، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.

(3) أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الفتن، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت