والمخلوقون محدَثون [1] دائمون بإدامته، فانون بإفنائه، مبعوثون ببعثه، منشورون بنشره.
فإذا ثبت نصًا في الكتاب العزيز والسنة النبويَّة - على قائلها أفضل الصلوات [2] والتسليم - أنَّه سبحانه خلق آدم بيده، وأنَّه قال لإبليس: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، وأنَّه سبحانه قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، وثبت في الصّحيح في محاجَّة آدم وموسى قولُه له:"خلقك الله بيده" [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - حاكيًا عن ربّه:"لا أجعل صالحَ ذريةِ مَنْ خلقتُ بيديَّ كمن قلت له: كن فكان" [4] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"خلق"
= من باب الإخبار فإنه يصح، والأكمل أن يقال: (الحي) ، بدل: الدائم السرمدي.
(1) في (ظ) و (ن) : (حادثون) .
(2) في (ظ) و (ن) : (الصلاة) .
(3) أخرجه مسلم في القدر، باب: حجاج آدم وموسى - عليهما السلام - (4/ 2043) رقم (2652) من حديث أبي هريرة بلفظه، أثناء حديث محاجّة آدم وموسى - عليهما السلام -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"احتج آدم وموسى - عليهما السلام - عند ربهما فحجّ آدم موسى، قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ..."الحديث.
(4) أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (1/ 254) ، وفي الأوسط (6/ 196) رقم (6173) من حديث عبد الله بن عمرو بنحوه أثناء حديث طويل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الملائكة قالت: يا ربنا أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون، ونحن نسبح بحمدك ولا نأكل ولا نلهو، فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة، فقال: لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له: كن فكان". قال الهيثمي في المجمع (1/ 254) : (وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن يزيد، وهو كذاب أيضًا) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (2/ 469) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 121 رقم 688) ، وفي شعب الإيمان (1/ 172 رقم 149) من طريق عروة بن رويم، عن الأنصاري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... فذكره بنحوه.
قال البيهقي في الشعب (1/ 172) : (في ثبوته نظر) . =