فتعيَّن القول بتنزيه الباري - عز وجل - عن التشبيه والتعطيل، [وعدم] [1] التحريف [2] والتكييف والتمثيل، والأخذ بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، منًّا من الله - سبحانه وتعالى - بالتفهيم والتعريف لسلوك التوحيد والتنزيه [3] ، وكذا القول في جميع ما ثبت من ذلك، والله يعلم المفسد من المصلح.
= ينفون عن الله جميع الأسماء والصفات، ويقولون بالجبر في القدر، وهم من غالية المرجئة في الإيمان، إذ الإيمان عند جهم هو مجرد المعرفة، وقد أجمع السلف على تكفيرهم.
انظر: مقالات الإسلاميين (ص 279) ، والفرق بين الفرق (ص 211) ، والملل والنحل للشهرستاني (1/ 86) ، والملل والنحل للبغدادي (ص 145) ، والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان (ص 34) .
(1) في (ص) : (بكسف) ، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(2) التحريف: هو العدول بالكلام عن وجهه وصوابه إلى غيره، وهو نوعان: تحريف اللّفظ وهو تبديله، وتحريف المعنى وهو صرف اللّفظ عنه إلى غيره مع بقاء صورة اللّفظ، أما الأوّل - تحريف اللّفظ - فمثاله نصب اسم الجلالة بدل رفعه في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، وأما الثّاني - تحريف المعنى - فمثاله قولهم: (استوى) في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] , بمعنى: استولى.
انظر: مجموع الفتاوى (3/ 165) ، والصواعق المرسلة (1/ 215) ، (1/ 358) ، وشرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل الهراس (ص 66) ، ومعارج القبول (1/ 290) .
(3) من قوله: (أو نقول: المراد النعمتين أو القوتين) وإلى قوله: (لسلوك التوحيد والتنزيه) نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف للصابوني (ص 161 - 164) .