فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 430

شاء لا إله غيره. فإن ورد حديثٌ بنصٍّ [بيِّنٍ] [1] في الباب اُعتقد، ووجب المصير إليه؛ إذ لا استحالةَ فيه، ولا مانعَ قطعيَّ يردُّه، والله الموفق [2] .

ورؤية المؤمنين ربَّهم يوم القيامة بأبصارهم، وينظرون إليه كما يرون القمرَ ليلة البدر، لا يضارُون [3] في رؤيته ولا يضامُون [4] : حقٌّ، على ما ثبت في الحديث الصّحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] . والتشبيه وقع

(1) في (ظ) و (ن) وليست في (ص) .

(2) من قوله: (ليس في الآيات نصّ بالمنع ....) وإلى: (.... والله الموفق) نقله المؤلف بتصرف من الشفا للقاضي عياض (1/ 265 - 266) .

(3) يضارون: يروى بتشديد الراء وبالتخفيف.

فالتشديد (يضارّون) بمعنى: لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه؛ لوضوحه، ويقال: أضرَّني فلانٌ إذا دنا مني دنوًا شديدًا. وأما التخفيف (يضارُون) فهو من الضير، لغة في الضُّر، والمعنى فيه كالأول، أي: لا يأتيكم الضُّر من رؤيته. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 82) ، وكتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 772 - 773) .

(4) يضامون: يروى بتشديد الميم وبالتخفيف.

فالتشديد (يضامُّون) معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النظر إليه. وأما التخفيف (يضامُون) معناه: لا ينالكم ضيم في رؤيته، فيراه بعضكم دون بعض، والضيم: الظلم.

انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 101) ، وكتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 772 - 773) .

(5) أخرجه البخاريّ في التّوحيد، باب قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (13/ 419) رقم (7434) ، ومسلم في المساجد ومواضع الصّلاة، باب فضل صلاتي الصُّبح والعصر والمحافظة عليهما (1/ 439) رقم (633) من حديث جرير بن عبد الله بلفظ:"إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامّون في رؤيته ...".

وأما لفظ (تضارون) ، فأخرجه البخاريّ في كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم (11/ 444 - 445) رقم (6573) ، ومسلم في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت