إسحاق [1] - يعني: ابن راهويه - فسُئل عن حديث النزول، أصحيحٌ هو؟ قال: نعم، فقال له بعض قُوّاد عبد الله: يا أبا يعقوب، [أتزعم] [2] أن الله ينزل كلّ ليلةٍ؟ قال: نعم، قال: كيف ينزل؟ قال: أثبته [3] فوق؛ حتّى أصف لك النزول، فقال له الرجل: أثبته فوق. فقال له إسحاق: قال الله - عز وجل: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ، قال [4] الأمير عبد الله [5] : يا أبا يعقوبَ هذا يوم القيامة، قال إسحاق: أعز الله الأمير! ومن يجيء يوم القيامة؛ من يمنعه اليوم؟) [6] .
وقال الإمام أبو بكر ابن خزيمة - رحمه الله: (من لم يقرَّ بأن الله - عز وجل - على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافرٌ به [7] ، حلالُ الدم [8] ، يُستتاب فإن تاب وإلا ضرب [9] عنقه، وأُلقيَ على بعض المزابل؛
= انظر: كتاب بغداد لابن طيفور (ص 25) ، وتاريخ بغداد (9/ 483) ، وتحفة ذوي الألباب للصفدي (1/ 269) ، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة للقلقشندي (1/ 214) ، وسير أعلام النُّبَلاء (10/ 684) .
(1) في عقيدة السلف: (وحضر إسحاق بن إبراهيم) .
(2) في (ص) : (تزعم) ، وفي (ن) وعقيدة السلف ما أثبته.
(3) أي: أثبت واعتقد أن الله مستو على عرشه فوق سمواته.
(4) في (ن) وعقيدة السلف: (فقال) .
(5) في (ن) : (عبد الله بن طاهر) ، وفي (ص) وعقيدة السلف ما أثبته.
(6) أخرجه الصابوني في عقيدة السلف (ص 197 - 198) ، والذهبي في العلو (ص 179) رقم (486) ، وقال الألباني معلقًا عليه في مختصر العلو (ص 193) : (هذا إسناد صحيح) ، وذكر هذا الأثر ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/ 391 - 392) وعزاه إلى الصابوني، وذكره أيضًا في شرح حديث النزول (ص 148 - 149) .
(7) في عقيدة السلف ومعرفة علوم الحديث: (بربه) .
(8) قوله: (حلال الدم) ليست في معرفة علوم الحديث.
(9) في عقيدة السلف ومعرفة علوم الحديث: (ضُربت) .