كتابه المبسوط [1] في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفّارة: وأن الرقبة الكافرة [2] لا يصح التكفيرُ بها؛ لخبر [3] معاوية بن الحكم: وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء في [4] الكفارة، وسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إعتاقه إيَّاها، فامتحنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليعرف أنها مؤمنةٌ أو لا، فقال:"أين ربك؟"فأشارت إلى السماء؛ إذ كانت أعجمية [5] ، فقال لها - صلى الله عليه وسلم:"من أنا؟"فأشارت إليه وإلى السماء - يعني: أنك رسول الله الذي في السماء - فقال النّبيّ [6] - صلى الله عليه وسلم:"أعتقها، فإنها مؤمنة" [7] . فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
= روى عن مالك بن أنس ومحمد بن الحسن واسماعيل بن عليّة وغيرهم كثير، وروى عنه الحميدي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلّام وغيرهم، ألف (الرسالة) ، و (الأم) ، توفي سنة 204 هـ.
انظر: التاريخ الكبير للبخاري (1/ 42) ، وحلية الأولياء لأبي نعيم (9/ 63) ، وطبقات الشّافعيّة الكبرى (1/ 192) ، وطبقات الشّافعيّة للأسنوي (1/ 18) ، وطبقات المفسرين للداودي (2/ 102) ، وبرنامج التجيبي (ص 119) .
وانظر كذلك: آداب الشّافعيّ ومناقبه لابن أبي حكم، والانتقاء في فضائل الثّلاثة الأئمة الفقهاء (ص 65) ، ومناقب الإمام الشّافعيّ للرازي، ومناقب الإمام الشّافعيّ للمناوي.
(1) هو كتاب الأم، وذكر هذه المسألةُ في كتاب الظهار، باب: عقد المؤمنة في الظهار (11/ 486 - 487) برقمي (20417) ، (20419) ، حيث قال: (فإذا وجبت كفارة الظهار على الرَّجل وهو واجد لرقبة أو ثمنها، لم يجزه فيها إِلَّا تحرير رقبة، ولا تجزئه رقبة على غير دين الإسلام، لأن الله - عز وجل - يقول في القتل: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ) .
(2) في (ن) : (الكفارة) ، وفي عقيدة السلف (وأن غير المؤمنة لا يصح ...) .
(3) في عقيدة السلف: (بخبر) .
(4) في (ن) : (عن) ، وفي عقيدة السلف: (السوداء لكفارة) .
(5) قوله: (ليعرف أنها مؤمنة أو لا، فقال: أين ربك؟ فأشارت إلى السماء؛ إذ كانت أعجمية) هذه العبارة ليست في عقيدة السلف.
(6) في (ن) : وعقيدة السلف: (فقال - صلى الله عليه وسلم -) .
(7) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصّلاة، باب تحريم الكلام في الصّلاة .... =