مستقبل قبلتهم، أروي حديثًا عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثم لا أقول به!) [1] .
وقال الشّافعيّ رحمة الله عليه: (إذا رأيتم قولي مخالفًا لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاضربوا بقولي الحائط، وخذوا بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [2] . وقال - رضي الله عنه: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) [3] .
وقد أجمع المسلمون ونصوص الكتاب والسنة على وجوب الرجوع إليهما عند الاختلاف، وأنه لا يجوز العمل بالقياس في صفات الباري - عز وجل -، ولا الرجوع إليه فيها، وكذلك حكم أسمائه - سبحانه وتعالى -، بل كلُّ ذلك توقيفيٌّ يجب الرجوع فيه إلى وجود النصّ في الكتاب العزيز، والسُّنة الصحيحة. فأمَّا السُّنة الضعيفة [السند] [4] فقد رجحها أحمد - رحمه الله - وجماعةٌ على القياس الجليَّ، وأوجبوا العمل بها [5] ، وأما السُّنة
(1) أخرجه الصابوني في عقيدة السلف (ص 189) ، وذكره بهذا اللفظ السبكي في طبقات الشّافعيّة الكبرى في ترجمة الربيع بن سليمان عن الزعفراني (2/ 138) ، وذكر نحوه أبو نعيم في حلية الأولياء عن الحميدي (9/ 106) ، وذكره الهروي في (ذم الكلام وأهله) عن الحميدي (2/ 300) رقم (392) ، وابن حجر في توالي التأسيس (ص 108) ، والمناوي في مناقب الإمام الشّافعيّ (ص 97) ، والفلاني في إيقاظ الهمم (ص 263) . وانظر: منهج الإمام الشّافعيّ في إثبات العقيدة (1/ 97) .
(2) ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 250) وحكم عليه بالتواتر، والذهبي في السير (10/ 35) .
(3) ذكره النووي في المجموع شرح المهذب (1/ 104) ، وابن حجر في توالي التأسيس (ص 109) ، وقد ألف السبكي رسالة بعنوان: (معنى قول الإمام المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي) طبعت ضمن مجموعة الرسائل المنيرية (3/ 98) ، وذكره الذهبي في سير أعلام النُّبَلاء (10/ 35) .
انظر: صفة صلاة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - للألباني (ص 26) ، وإيقاظ همم أولي الأبصار للفلاني (ص 267) .
(4) في (ظ) و (ن) وليست في (ص) .
(5) يقصد الإمام أحمد - رحمه الله - بالحديث الضعيف: هو ما ارتفع إلى درجة الحسن أو =