مضت من جمادى الآخرة، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يومًا، ثم استُخْلِفَ عمر [بن الخطاب] [1] - رضي الله عنه - اليوم الثاني من موت أبي بكر - رضي الله عنه - ثم قتل عمر، وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال، ثم استخلف عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ثم قتل عثمان، وكانت خلافته اثنتي عشرة [2] سنة إلا اثني عشر [3] يومًا، ثم استخلف عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - [وقتل] [4] وكانت خلافته وخلافة ابنه الحسن خمس سنين وثلاثة أشهر إلا اثني عشر يومًا.
فلما قتل عليّ - رضي الله عنه - وذلك يوم السابع عشر من رمضان سنة أربعين بايع أهل الكوفة الحسن بن عليّ بالكوفة، وبايع [أهل] [5] الشام معاوية بن أبي سفيان [بإيليا] [6] ، [7] - رضي الله عنهما - ثم سار معاوية يريد الكوفة وسار [إليه] [8] الحسن بن عليّ، فالتقوا بناحية الأنبار [9] ، واصطلحوا
(1) في (ظ) و (ن) وليست في (ص) .
(2) في (ظ) و (ن) : (عشر) .
(3) في (ن) : (عشرة) .
(4) في (ص) : (وقيل) وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(5) في (ظ) و (ن) وليست في (ص) .
(6) في (ظ) وليست في (ص) و (ن) .
(7) إيليا: بكسر أوله واللام، وياء، وألف ممدودة، اسم مدينة بيت المقدس. قيل: معناه بيت الله، وحكى الحفصي: فيه القصر، وفيه لغة ثالثة: حذف الياء الأولى، فيقال: إلياء بسكون اللام والمد، قال أبو علي: وقد سمي البيت المقدس إيلياء لقول الفرزدق:
وبيتان بيت الله نحن ولاته ... وقصر بأعلى إيلياء شُرّف
انظر: معجم البلدان (1/ 293) .
(8) في (ظ) و (ن) وليست في (ص) .
(9) الأنبار بفتح أوله مدينة على الفرات في غربي بغداد، بينهما عشرة فراسخ، وكانت الفرس تسميها: فيروز سابور، إذ كان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف، =