فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 430

من الخطأ [1] .

إذا عرفت هذا، فاعلم أنه من كفّر مسلمًا بغير حقٍّ أو قال له: يا كافر، من غير استنادٍ إلى ما يكفر ظاهرًا هل يكفر بذلك؟ اختلف قول أصحاب الشافعيّ المتأخرين فيه على وجهين:

أحدهما: وهو قول جمهورهم أنه لا يكفر بل هو عاصٍ بذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها، فإن كان كما قال، وإلا [حار] [2] عليه" [3] ، فلم يصرّح - صلى الله عليه وسلم - بكفره، وإنما معناه: رجع

= شاء الله عن هذه المسألة بشيء من التفصيل.

انظر: مجموع الفتاوى (7/ 38، 39) ، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (4/ 84) ، ونواقض الإيمان القولية والعملية (ص 243 - 245) .

(1) قول المؤلّف: (لإخبار الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بعصمتهم من الخطأ) . لعله يشير إلى حديث أبي بصرة الغفاري يرفعه:"سألت الله - عز وجل - أن لا يجمع أمّتي على ضلالة، فأعطانيها".

أخرجه أحمد في المسند (6/ 396) ، والطبراني في الكبير (2/ 280) رقم (2171) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 756) رقم (1390) من طريق الليث، عن أبي وهب الخولاني، عن رجل، عن أبى بصرة به. وإسناده ضعيف لإبهام الراوي عن أبي بصرة.

ورُوِي من حديث ابن عمر بلفظ:"إن الله لا يجمع أمّتي على ضلالة".

أخرجه الترمذي في الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (4/ 405) رقم (2167) ، والحاكم في المستدرك (1/ 116) . قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه) .

وللحديث شواهد كثيرة، ولذا صحّحه الألباني في آداب الزّفاف (ص 240) .

(2) في (ص) : (جار) ، والمثبت من (ظ) وهو الموافق لنص الحديث؛ كما في مصادر التخريج السابقة.

(3) أخرجه البخاري في الأدب، باب من أكفر أخاه بغير تأويل، فهو كما قال: (10/ 514) رقم (6104) ، ومسلم في الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر (1/ 79) رقم (60) من حديث عبد الله بن عمر بلفظ:"أيما امرىء ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت