فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 430

بالسيف وإن صدر منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف [1] ، ويجوز الخروج عليهم بقول الحق [2] ؛ لإعلاء كلمة الله تعالى والصدق، ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبدٌ حبشيٌّ كأن رأسه زبيبة" [3] رواه البخاري.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره إلا أن يُؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" [4] رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال [5] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك" [6] رواه مسلم.

(1) من قوله: (ونعتقد جواز الجهاد ...) وإلى قوله: (... إلى الجور والحيف) نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف للصابوني (ص 294) .

(2) الصدع بكلمة الحق ومناصحة الأئمة، لا يعتبر خروجًا عليهم؛ لأن ذلك من مقتضى النصيحة لأئمة المسلمين، بل ورغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن يؤدي المؤمن النصيحة إلى أئمة الجور وإن خاف منهم الهلاك، وعد ذلك من أفضل الجهاد كما في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - الآتي ذكره إن شاء الله، إلا أن ذلك مشروط بالالتزام بالضوابط الشرعية الأخرى، ومراعاة المصالح والمفاسد والأحوال، وذلك موكول لأهل العلم القادرين على تمييز ذلك والمدركين لمآلاته، والمصنف - رحمه الله - إنما أراد بقوله هذا؛ بدليل ما سيأتي من كلامه من تفصيل ذلك باعتبار أحوال الأئمة.

(3) أخرجه البخاري في مواضع، منها كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى (2/ 184) رقم (693) .

(4) أخرجه البخاري في الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية (13/ 121) رقم (7144) ، ومسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ... (3/ 1469) رقم (1839) من حديث ابن عمر بلفظه.

(5) في (ظ) و (ن) : (أنه قال) .

(6) أخرجه مسلم في الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية (3/ 1465) رقم (1836) من حديث أبي هريرة بلفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت