فمحبة أهل الإيمان والطاعة والفرقان واجبة، وبغضة أهل الكفر والبدع والمخالفة والفسوق والعصيان واجبة. ومحبة العلوم الشرعية والقائمين بها علمًا، وعملًا، واعتقادًا واجبة، وبغضة العلوم الفلسفية، والسحرية، والكلامية، والنجومية، و [الكيماوية] [1] ، والسيمياوية [2] ، والقائمين بها علمًا، أو عملًا، أو اعتقادًا واجبة.
وحب أهل الوفاق والإرفاق والإشفاق محبوب وللشرع [3] مطلوب، وبغض أهل النفاق، والشقاق، ومرديات الأخلاق مطلوب، وفيه مرغوب.
وكل ما أحبه الله ورسوله فتركه ومخالفته سبب للفتنة والعذاب [4] ، ومن شنأه فقد شنأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو الأبتر، وقد خسر وخاب [5] ، وتقطعت به الأسباب، وباء بخسار الزلفى، وحسن المآب.
والمحبة واجبة [6] ، ومندوبة، ومحرمة، ومكروهة،
(1) في (ص) : (الكينهوية) ، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.
(2) السيمياوية: من السيمياء وهو السحر، وقيل: الإشارة والعلامة والهيئة، وعلم الإشارات يسمى السيميائية. وحاصل السيمياء: إحداث مثالات خيالية في الجو لا وجود لها في الحس.
انظر: مفتاح السعادة لطاش كبرى زاده (1/ 340) ، والمعجم الوسيط (ص 469) ، والمنجد (ص 547) .
(3) في (ظ) و (ن) : (والشرع) .
(4) قال الإمام أحمد - رحمه الله: (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، ويذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ والهلاك) .
انظر: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص 556 - 561) .
(5) في (ظ) و (ن) : (وجاب) .
(6) في (ظ) و (ن) : (واجبة مندوبة) .