[فنكفره] [1] بذلك؛ [لسريانه] [2] إلى إبطال الشريعة.
وأما [3] من أنكر الإجماع المجرد [4] ؛ الذي ليس طريقه النقل المتواتر عن الشارع، فأكثر المتكلمين من الفقهاء والنظار في هذا الباب قالوا: بتكفير كل من خالف الإجماع الصحيح الجامعَ [لشروط] [5] الإجماع المتفق عليه عمومًا.
وحجتهم قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من خالف الإسلام [6] قيد شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلامِ من عنقه" [7] .
وقد نقل العلماء [8] الإجماعَ على تكفير من خالف
(1) في (ص) و (ظ) و (ن) : (فتكفيره) وفي الشفا ما أثبته.
(2) في (ص) : (سريانه) ، وفي (ظ) و (ن) والشفا ما أثبته.
(3) في الشفا: (فأما) .
(4) المؤلف - رحمه الله - أورد هذه المسألة في (ص 328) ، ويعيدها هنا بشيء من التفصيل.
(5) في (ص) : (بشروط) ، وفي (ظ) و (ن) والشفا ما أثبته.
(6) في الشفا: (من خالف الجماعة) .
(7) أخرجه أبو داود في السنة، باب في قتل الخوارج (5/ 118) رقم (4758) ، وأحمد في مسنده (5/ 180) ، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 419 - 420) رقم (892) ، والحاكم في المستدرك (1/ 117) من حديث أبي ذر بلفظ:"من فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه". قال الألباني في ظلال الجنة: (حديث صحيح) .
وهذا الحديث استدل به القاضي عياض في الشفا (2/ 1079) بلفظه، ونقله المؤلف من الشفا بلفظ:"من خالف الإسلام ..."، ولم أجده في كتب الحديث بهذا اللفظ؛ إذ لعله تحريف من النساخ، أو سبق قلم من المؤلف، والله أعلم.
(8) في الشفا: (وحكوا الإجماع على تكفير من خالف الإجماع) .