منهم ميراثًا، لكنهم [1] هجروهم، وأدّبوهم بالضرب والنفي والقتل على قدر [2] أحوالهم؛ [لأنهم] [3] فسَّاق، ضلّال، عصاة، أصحاب كبائر عند المحققين وأهل السنة؛ ممن لم يقل بكفرهم [4] ، خلافًا لمن رأى خلاف [5] ذلك، والله الموفق للصواب) [6] .
ومثل قول أصحاب الأصول في التكفير بالمآل وعدمه، وقول [7] الفقهاء، وأصحاب الفروع: لازم المذهب ليس بمذهب، ولازم القول [8] ليس بقول، أو هو مذهب وقول؟.
والصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه ليس بمذهبٍ ولا قولٍ [9] ، والله أعلم، وهذا معنى قول أئمة المنطق في الماهية الساذجة، التي لا ينظر إلى سابقتها ولاحقتها، بل ينظر إلى ذاتها من حيث هي.
(1) في (ظ) : (للنهم) .
(2) في (ظ) : (قد) .
(3) في (ص) : (بأنهم) وفي (ظ) و (ن) والشفا ما أثبته.
(4) في (ظ) و (ن) والشفا: (لم يقل بكفرهم منهم) .
(5) في الشفا: (غير) .
(6) من قوله: (وقال به الحسن الأشعري مرة ) وإلى: (... والله الموفق للصواب) نقله المؤلف بالنص من الشفا للقاضي عياض (2/ 1081 - 1086) .
(7) في (ظ) و (ن) : (قول) بدون واو.
(8) في (ظ) : (قول) .
(9) اختلف الناس في التكفير بلازم المذهب بناء على اختلافهم في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟. قال ابن حزم - رحمه الله - في الفصل (3/ 250) : (وأما من كفر الناس بما تؤول إليه أقوالهم فخطأ؛ لأنه كذب على الخصم، وتقويل له ما لم يقل به، وإن لزمه، فلم يحصل على غير التناقض فقط، والتناقض ليس كفرًا) .
وقال الشاطبي في الاعتصام (2/ 197) : (والذي كنا نسمعه من الشيوخ أن مذهب المحققين من أهل الأصول: أن الكفر بالمآل ليس بكفر في الحال، كيف والكافر ينكر ذلك المآل أشد الإنكار، ويرمي مخالفه به) . =