مقالةٍ صرحت بنفي الربوبية، والوحدانية [1] ، أو عبادة أحد غير الله، أو مع الله فهي [2] كفرٌ، كمقالة الدهرية [3] ، وسائر فرق الاثنين [4] ، [5] من الديصانية [6] ، والمانوية [7] ، [8]
(1) في الشفا: (أو الوحدانية) .
(2) في الشفا: (فهو) .
(3) الدهرية: هم فرقة خالفت الإسلام، وادعت قدم الدهر والعالم، وأسندت الحوادث والنوازل إليه، وقالت: إن العالم لم يزل وأنه غير محدث، وهم الذين ينفون الربوبية، ويحيلون الأمر والنهي والرسالة من الله تعالى، ويقولون: يستحيل هذا في العقول. ويسمون أيضًا بالملاحدة، ويمكن رد أصل مذهبهم إلى مدارس الفلسفة الإغريقية.
انظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل (1/ 47 - 48) ، (1/ 71 - 72) ، والملل والنحل (2/ 3) .
(4) في الشفا: (أصحاب الاثنين) .
(5) فرق الاثنين: هم أصحاب الاثنين الأزليين، إذ يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان، بخلاف المجوس فإنهم قالوا بحدوث الظلام، وذكروا سبب حدوثه. ومن فرق الاثنين: المانوية، والمزدكية، والديصانية، والمرقونية، وغيرها.
انظر: مقالات الإسلاميين (ص 308 - 349) ، والملل والنحل (1/ 244 - 253) .
(6) الديصانية: هم أصحاب رجل يسمى (ديصان) ، سمي باسم نهر ولد عليه، وهؤلاء أثبتوا أصلين: نورًا، وظلامًا. فالنور يفعل الخير قصدًا واختيارًا، والظلام يفعل الشر طبعًا واضطرارًا.
واختلفوا في المزاج والخلاص، فبعضهم يدعي احتيال الظلام وتشبثه بالنور، وقيل: إن النور إنما دخل أجزاء الظلام اختيارًا، وهم من أصحاب الاثنين الأزليين.
انظر: مقالات الإسلاميين (ص 249) ، والملل والنحل (1/ 251) .
(7) في الشفا: (أو المانوية) .
(8) المانوية: هم أصحاب ماني بن فاتك الحكيم؛ الذي ظهر في زمان شابور بن أردشير، وقتله بهران بن هرمز بن سابور، وذلك بعد عيسى - عليه السلام -، أحدث دينًا بين المجوسية والنصرانية، وكان يقول بنبوة المسيح - عليه السلام -، ولا يقول بنبوة موسى - عليه السلام -، ويزعم أن صانع العالم اثنان: أحدهما فاعل الخير وهو النور، وثانيهما فاعل الشر =