البدع على أهلها تظهر ولا تخفى، وأظهر علاماتهم شدةُ معاداتهم لحملة أخبار المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، واحتقارهم لهم، واستخفافهم بهم، وتسميتهم إياهم حشوية، ومشبّهة، وجهلة ...) [1] .
ثالثًا: إثباته للصِّفات الذاتية منها والفعلية، على خلاف أهل البدع؛ الذين نازعوا فيها أو في بعضها، قال - رحمه الله: (وأنه - سبحانه وتعالى - عالم بعلم، قادر بقدرةً، حيّ بحياة، مريد بإرادة، سميع بسمع، بصير ببصر، متكلِّم بكلام ...) [2] .
وقال في الاستواء: (وأنه سبحانه استوى على العرش؛ كما نطق به الكتاب العزيز) [3] وأثبت النُّزول قائلًا: (وأنه - سبحانه وتعالى - ينْزل كل ليلة إلى السماء الدنيا، وكذلك يوم عرفة كما ثبت في الأحاديث الصحيحة) [4] .
وقال - رحمه الله - ذاكرًا جملة من الصِّفات، ومثبتًا لها: (فإذا نطق الكتاب العزيز، ووردت الأخبار الصَّحيحة بإثبات السمع، والبصر، والعين، والوجه، والعلم، والقوة، والقدرة، والعِزَّة، والعظمة، والمشيئة والإرادة، والقول والكلام، والرَّضا والسّخط، والحب والبغض، والفرح والضّحك، وجب اعتقاد حقيقته من غير تشبيهٍ لشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين، والانتهاء إلى ما قاله الله سبحانه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -) [5] .
(1) انظر: (ص 323) .
(2) انظر: (ص 108) .
(3) انظر: (ص 110) .
(4) انظر: (ص 113) .
(5) انظر: (ص 132) .