فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1668

الأتقن أولى؛ لأنه (أوفر) ضبطًا، فكذلك الجماعة ضبطهم أكثر، ولأن الحكم إذا شابه أصولًا، كان أولى (مما) شابه أصلًا واحدًا، كذلك الخبر، لأن كل واحد منهما طريق في قوة الظن.

احتج المخالف: بأنه خبر يتعلق به حكم فلم يرجح بكثرة المخبرين، دليله الشهادة والفتوى.

إنما ذكرناه هو الأصل نعلمه ضرورة: أن ظننا يقوى بخبر الجماعة أكثر مما يقوى بخبر الواحد، فأما الشهادة، فإنها (مقدرة) في الشرع بعدد، فإذا وجد وجب تعليق الحكم عليه، وإذا كانت مخصوصة بالشرع لم تكن فادحة في الأصل الذي ذكرناه، يؤيد ذلك أن الشهادة لا يرجح فيها بضبط الشاهد وعلمه وورعه وكثرة ملابسته (للشهادات) بل بمجرد وجود العدالة يثبت قوله: بخلاف الخبر (فإنه يرجح بهذه الأشياء، وأما الفتوى فليس طريقها الخبر، وإنما تقف على علم المفتي وصحة اجتهاده، وقد يكون الواحد أعلم من الجماعة وأقوى اجتهادًا، وقد يكون الجماعة يتبع بعضهم بعضًا في الفتوى، فلا يكون في كثرتهم زيادة في صحة اجتهادهم: بخلاف الخبر) ، فإن طريقه قوة الظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت