فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 1668

فلا يجوز أن يسكتوا مع اعتقادهم الخطأ في قوله، لأن تطابقهم على ترك إنكار الخطأ يجري مجرى قولهم ليس بخطأ، وذلك لا يجوز، لأن عادتهم أن ينكر بعضهم على بعض، (ويعترض بعضهم على بعض) ، ولهذا قال ابن عباس: (ألا يتقي الله زيد، ومن باهلني باهلته) ، (وقالت امرأة) لعمر رضي الله عنه: (يعطينا الله وتمنعنا) وغير ذلك.

الحالة الرابعة: أن يكون سكوتهم تقية، فلا بد أن يظهر سببها، لأن عادة المتقي أن يظهر قوله (عند) ثقاته وخاصته، فلا يثبت القول (أن) يظهر، ولأنهم إذا سكتوا (حتى ينقرض العصر) ، فلا بد أن يموت من يتقيه قلبه، فيجب أن يظهر قوله، كما قال ابن عباس في العول حين مات عمر: إن (المال لا يعول) فقيل له: (لم) لم تقل في زمن عمر؟ فقال: هبته، وكان أمرًا مهيبًا، أو يموت هو قبل من يتقيه فينعقد الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت