فهرس الكتاب
والحالة الخامسة: أن يؤدي اجتهادهم إلى موافقته (ويسكتوا) ، فيدل على رضاهم وإجماعهم وهو ما (قلناه) .
ويدل على من قال: ليس بإجماع وهو حجة، بأن سكوتهم لا يخلو أن يكون دليلًا على الرضا، فيكون (حجة) وإجماعًا (أولًا) يكون دليلًا على الرضا فلا يكون إجماعًا، وغير الإجماع ليس بحجة إلا على قول من يقول: قول الصحابي حجة والكلام يأتي فيه إن شاء الله تعالى.
احتج المخالف: بأنه يحتمل أن يكون الساكت في (مهلة) النظر لم ينكشف (له) الحكم، ويحتمل أن يكون الساكت يعتقد أن كل مجتهد/ مصيب، ويحتمل أن يكون (سكت) هيبة للقائل، كما يروي عن ابن عباس أنه قال في العول لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة أبدًا فقال (له) زفر بن قيس، وقيل ابن أوس: ألا أشرت بهذا على عمر، فقال: هبته وكان امرأ مهيبًا.