فهرس الكتاب
الجواب: أن (مهلة) النظر لا تبقى حتى ينقرض العصر، لأن طريق الحق واضحة، فمن أمعن النظر فيها أداه ذلك إلى الحق، وقولهم: (إن) كل مجتهد مصيب، فلا نسلم أنه كان في الصحابة من يعتقد ذلك، ولهذا عاب بعضهم على بعض ثم من يعتقد أن كل مجتهد مصيب ينتحل مذهبًا ويخالف غيره ويناظره (عليه) ، ويبين له أن ما ذهب إليه خطأ، كما نشاهد في زماننا ويبلغنا عمن تقدمنا، (أما التقية فقد تقدم الجواب فيها) .
احتج: (بأنه من قال) : أنه حجة: (أن) الناس في كل عصر يحتجون بالقول المنتشر (في) الصحابة إذا لم (يعرفوا) له مخالفًا، ولا يجعلونه إجماعًا.
الجواب: (أنا) لا نسلم أنه يحتج بذلك، من يقول: (أن قول) آحاد الصحابة ليس بحجة ثم من يحتج به يجعله إجماعًا، لأنه يقول قد انتشر (هذا) القول ولم يعرف له مخالف، فكان إجماعًا ولم (يجز) مخالفته. والله أعلم.