فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1668

ينفصل عمن قال: لما لم يثبت الحكم في الأصل إلا بالنص يجب أن لا يثبت في الفرع إلا بالنص ليكون مثله.

(والجواب) : أن يقال: لم كان كذلك؟ ثم هذا قياس (منكم) على أن هذا لا يجوز أ، يكون طريقًا في إبطال القياس الشرعي، كما لم يكن طريقًا في إبطال القياس العقلي، فإذا قسنا العقلي على الضروري، فالقائل أن يقول: لنا الضروري يثبت (بالحس) فيجب أن يكون العقلي يثبت بالحس ليكون مثله، وهذا لا يقوله أحد.

(وجواب آخر) : أن الحكم في الأصل ثبت بالنص، فإذا عرفنا علة النص عديناها إلى الفرع، فأثبتنا الحكم فيه لاشتراكهما في العلة التي عقلناها من النص، فقد ثبتا بمعنى واحد إلا أن الأصل حصل فيه النطق، فلو اشترطنا في الفرع النطق صار أصلًا، (وبطل) القول بالقياس، والدلالة القاطعة قد دلت على استعماله، فلا يلتفت إلى شبهة توقف عنه.

فإن قيل: لو ثبت حكم الفرع بما ثبت به (حكم) الأصل لوجب، إذا نص الشرع على حكم فقسنا عليه غيره، ثم نسخ الشرع ذلك الحكم أن يكون ذلك نسخًا للحكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت