فهرس الكتاب
القياس عليه، وللخصم أن يبين إنما نسخ وجوبه دون إجزاءه بنية من النهار، ومن ذلك أن يقيس على ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، مثل أن يقول: نكاح فانعقد بلفظ الهبة، كنكاح النبي صلى الله عليه وسلم.
فيقول الخصم: النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصًا بذلك فلا يجوز أن يقاس. عليه، والدليل على تخصيصه قوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} . وللمستدل أن يبين أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم وأمته واحد، ولهذا يجب علينا الاقتداء به في أفعاله، ويبين أن الآية وردت في إسقاط (العوض) ، ويكون الكلام في ذلك، ومن ذلك قياس الحنبلي في الإحرام: أنه لا يبطل بالموت على الذي وقصت به ناقته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
فيقول الخصم: إن ذلك المحرم كان مخصوصًا بذلك، فلا يقاس عليه، ويدل على التخصيص، بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" (تخصيصه) (بنص) (صحيح)