فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1668

ذلك أن يستدل شافعي في إيجاب المهر للمكرهة على الزنا بأنه ظلمها بإتلاف ما (يتقوم) ، فلزمه الضمان.

فيقول الحنفي: يبطل بالحربي إذا وطئها مكرهة، فإنه لا ضمان عليه.

فيقول: إنما عللت لمن سألتني عنه، ممن يضمن وهو المسلم أو الذمي، فإن ذلك لا يصح لما ذكرنا.

فإن قال: (قولي) ظلمها هنا الكناية ترجع إلى المسلم فلا ينتقض بالحربي، كما لو قلت ظلمها المسلم بإتلاف ما يتقوم، (وهذا) لا يصح، لأن العلة ما أظهره المعلل (دون ما يضمره) ، ولأن السائل سأل عن امرأة أكرهت على الزنا، هل يسقط مهرها (أو) يجب؟ فهنا الكناية ترجع إلى كل ظالم/105 أظلمها، ولهذا قد احترز بعضهم بقوله، وهو من أهل الضمان في حقه.

فصل

فإن انتقضت علة المستدل فزاد فيها وصفًا فقد انقطعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت