فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1668

(قلنا) : هذا غلط في الجدل، لأنك أخرت ما وجب تقديمه وقدمت ما يجب تأخيره، لأن المعلل صرح بلفظ العلة فسلمت له صحته، ولم تعترض، (وعدلت) إلى الاعتراض على معناه، فلما دفع اعتراضك بلفظه الأول. عدت تعترض على اللفظ بعد أن سلمته وهذا لا يجوز.

وجواب آخر: (وهو) أنك إذا عدت تعترض على لفظه فعليه تصحيحه، فإذا صححه بطل اعتراضك بالكسر ووجب الكلام في الاعتراض على اللفظ، إما بالتأثير أو بالمطالبة بالتصحيح، فلا يكون للاعتراض بالكسر فائدة فيجب إسقاطه، وجرى ذلك مجرى رجل ادعى حقًا عند الحاكم وأقام شاهدين على ذلك.

فقال المشهود عليه: لا تقبل أيها الحاكم هذين الشاهدين، لأنك لم تقبل شهادة شاهدين آخرين مثلهما شهدا عندك.

فيقول الحاكم: إنما رددت شهادة الشاهدين اللذين ذكرتهما، لأنه ثبت عندي جرحهما.

فيقول المشهود عليه: فهذان الشاهدان مجروحان أيضًا.

فيقول الحاكم: ثبت جرحهما وقد أخطأت تطويلك، لأنك كنت تتشاغل بجرح شاهدي المدعي عليك، ولا يحتاج إلى (ذكر) غيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت