فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1668

دليل آخر: (هو) أن الكسر يتوجه على جميع العلل، (وإن) كانت منصوصًا عليها أو مدلولًا على صحتها، لأن الفرع لابد أن يكون له شبه في الأصول يقاربه في المعنى) ولو كان سؤالًا قادحًا في العلة لم يتوجه على (كل) العلل توجها واحدًا كبقية الأسئلة.

(فإن قيل ما المانع من ذلك؟

قلنا: المانع أنها إذا دل على صحتها ثبت الحكم بها ولا يلتفت إلى الكسر، فإيراد سؤال يكلف الفرق بينهما وبين ما يظن أنه في معناها لا يحتاج إليه لا سيما ولفظها المدلول على صحته هو الفرق، فإعادته هو عناء لا يفيد).

فإن قيل: يلزم المطالبة بتصحيح العلة، فإنه يتوجه على كل علة.

(قلنا) : المطالبة ليست بسؤال مفسد، وإنما هو دعاء إلى تصحيح علته وثبوتها حتى تكون حجة بخلاف الكسر، فإنه مفسد على وجه واد وفرق بينهما، ألا ترى أن كل شاهد عند الحاكم يتوجه للخصم المطالبة بثبوت عدالته، ولا يجوز أن يحرج (في) كل شاهد جرحًا واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت