فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1668

سنورا (ليعرفوا) حكم السنور، هل يمتنع لأجلها كما امتنع لأجل الكلب أو لا؟ لأنهم ظنوا أنه لم يعلم، (وإلا فالصحابة أتقى لله) أن يعترضوا على (النبي صلى الله عليه وسلم) في قول أو فعل (فاعرف ذلك) .

واحتج: بأن العلة تفسد بنقض لفظها، وهو غير مقصود فنقض معناها وهو مقصود أولى (بالفساد) .

(والجواب) : إنا قد بينا أنها لا تفسد بنقض اللفظ في باب تخصيص العلة، ثم الفرق بينهما أن نقص اللفظ يرد على ما أظهره المعلل وصرح به وجعله جاليًا (للحكم) ، فإذا أراه (المعترض) تلك العلة بعينها ولا حكم، فقد بين له أن قضيته غير صحيحة، بخلاف الكسر، فإنه لا يمكنه إلزامه إلا بأن يسقط لفظًا من العلة، أو يبدله بغيره وينقض ذلك، فيكون إلزامه على غير ما استدل به/ 183 ب المعلل وجعله جاليًا للحكم، ويوضح هذا: أنه لا يقبل من المعلل في باب نقض اللفظ فرقًا، لأنه يكون زيادة على ما استدل به، ويقبل منه في الكسر الفرق بما أسقطه الكاسر من العلة، فبان الفرق بينهما.

(وجواب آخر) : أن النقض وبقية الأسئلة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت