فهرس الكتاب
(وردت) على العلة كانت لازمة بأنفسها، بخلاف الكسر، فإنه يرد غير لازم للمعلل، لأنه إذا لزم النكاح على البيع قال له: وما الجامع بينهما فيحتاج الكاسر أن يجتهد في الجمع بينهما (بأنهما) سواء، وإن قولنا: بيع لا تأثير له (وإذا) قدر على ذلك جاء منه المطالبة بتصحيح العلة، وبيان التأثير، فعلم أنه لا قدح له في العلة بحال (والله أعلم) .
فصل
فإن التزم المعلل الكسر، فإنه يلزمه أن يجيب عنه يفرق تضمنته علته نطقًا (أو معنى) ، خلافًا لمن قال: يكفي الفرق سواء (ضمنه) في علته أو لم يضمنه في علته.
لنا أن الكسر (هو) نقض المعنى، كما أن النقض نقض (معنى) اللفظ، ثم لا يكفيه في النقض أن يدفع إلا بما تضمنته علته حتى أنه إذا أراد لفظًا يدفع النقض (أو أراد) تفسيرًا لا تقتضيه علته، لم يقبل منه (ذلك) وفسدت العلة، كذلك في الكسر، ولا فرق بينهما، ومثال ذلك أنه إذا نقض العلة التي ذكرنا بالنكاح ففرق بينهما بأن كونه مبيعًا يقتضي في الشرع انتفاء الجهالة، ولهذا لا يلزم مع الجهالة، ويخبر المشتري عند الرؤية، بخلاف النكاح،