فهرس الكتاب
فإنه لا ينافي الجهالة في الشرع، ولهذا يقع لازمًا مع الجهالة، ولا يثبت فيه خيار الرؤية، كان ذلك كافيًا، لأنه بين تأثير البيع في الشرع (بأنه) ينافي الجهالة، بخلاف النكاح، فإن فرق بينهما بأن النكاح يصح مع فساد عوضه، بخلاف البيع، لم يكفه، (لأن ذلك مما لم تتضمنه علته، ويوضح ذلك: أن الكسر يرد نائبًا عن عدم التأثير) لأن الكاسر يدعي أن أحد الأوصاف لا يؤثر، حتى يمكنه (إلزام) مسألة الكسر، فيجب أن يكون دفع ذلك بأن يبين أن علته غير موجودة في مسألة الكسر، فأما إذا بين فرقًا لا تضمنه علته فقد أقر بنقصان علته وأنها احتاجت إلى تمام، فيكون ذلك مفسدًا لها.
فإن قيل: الغرض للمعلل أن يبعد بين مسألة الكسر ومسألة الخلاف، فبأي شيء باعد جاز.
(قلنا) : نعم الغرض أن يبعد، (ولكن) بما أودعه علته. فإما بما ليس فيها، فلا يبعد به، لأجل أنه ضمن أن تكون (علته) التي ذكرها كافية في جلب الحكم، فإذا احتاج إلى غيرها فما كفت في جلب الحكم فيبطل غرضه.