فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1668

قول بعضهم فيمن وطئت مكرهة أو نائمة: بأن ما أفطرها مع العمد لم يفطرها) إذا كانت مغلوبة عليه كالقيء.

فيقول: أنك أخذت نفي إفطارها بالغلبة من إثبات إفطارها بالعمد، وهذا لا يجوز.

والجواب: أن مثل ذلك جائز، لأن حكم العمد يضاد حكم الإكراه، لأن هذا يصدر عن اختيار، وهذا يصدر عن عدم الاختيار، فجاز إذا تعلق بالاختيار الفطر، أن (لا يتعلق بعدم الاختيار فطر) ، ولهذا يجوز أن يقول صاحب الشرع عليه السلام:"ما تعلق بالعمد لا يتعلق بالإكراه"، وإذا جاز جاز التعليل به، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"لا وصية لوارث"، (فكأنه) لما أثبت له الميراث، نفي عنه الوصية، وكذلك جعل استحقاق خمس الخمس لقرابته مانعًا من استحقاق الزكاة، فجعل الإثبات سببًا في النفي.

فصل

ومن ذلك أن يجمع المعلل بين الفرع والأصل بعلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت