فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1668

والجواب: أنه لو كان ذلك لبينه ودل عليه كما ذكر في نعيم الجنة، ثم لو كان كذلك (لما) أباحه لنا، وبين أنه خلقه لنا بما ذكره من الآيات فقال تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} ، وقوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ} وقوله: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ} ، وقوله: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} .

فثبت أن ذلك مخلوق لنا ومباح أيضًا إلى أن يرد الوحي بتحريمه.

واحتج من قال: بأنها على الحظر: بأن الأشياء (كلها) (ملك الله) سبحانه، (لأنه) أوجدها، فالتصرف فيها بغير إذنه قبيح، ألا ترى أن ملك الآدمي يقبح أن يتصرف فيه بغير إذنه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت