فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 1668

فإن قيل: يحتمل أن يكون الحكم الذي حكم به داود كان هو الحكم في شرعهم، ثم نسخ ذلك، فعلم بالنسخ سليمان ولم يعلم به داود فحكم فأصاب.

قيل: إنما يوصف بالفهم من سمع الشيء المشتبه الغلق ففهمه بفكره في أمارات الصواب فيه، فأما من أخبر بالحكم وأعلم به، ولم يعلم به غيره لا يقال: فهم دون غيره، وإنما يقال: سمع وأخبر دون غيره.

وجواب آخر: أن هذا التأويل خطأ، لأن داوود عليه السلام كان النبي والوحي (ينزل عليه) ، وسليمان بعده صار نبيًا، ولهذا قال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} فكيف يعلم (بالوحي) من ليس بنبي، ولا ينزل (عليه) ، ولا يعلم به من أنزل عليه.

فإن قيل: فالآية حجتنا، لأنه قال: {وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} لو كان داود وقد أخطأ لم يصفه بأنه آتاه حكمًا وعلمًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت