فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1668

فثبت أن اجتهاده كان صوابًا (وعلمًا) .

قيل: الله تعالى لم يقل: إنه آتاه حكمًا وعلمًا في هذه (القضية) والحكومة، فيحتمل: أنه آتاه في غيرها، أو يكون: {كُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} بوجوه الاجتهاد وطرق الأحكام، ثم إن أحدهما فهم هذه الحكومة، والآخر لم يفهمها.

فإن قيل: كيف يجوز الخطأ على الأنبياء عليهم السلام.

(قلنا) : يجوز عليهم، ولا يقرون عليه، وسنذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله.

فإن قيل: فيحتمل أن يكون ذلك في شرع داوود، فأما شرعنا فليس الحكم فيه/208 ب كذلك.

(قلنا) : شرع من قبلنا إذا أخبرنا الله به، ولم يقرنه بنسخ فهو شرع لنا، على (أنا) نقول: (إن) داوود كلف ما أدى اجتهاده إليه، وكذلك نقول: الحكم في شرعنا مثله.

ودليل آخر: روى عن عمرو بن العاص، وابن عمر وأبي هريرة، غيرهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت