فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 1668

يتعلم الفقه، وفي إيجاب ذلك على كل واحد مشقة تقضي إلى الفساد والحرج.

واحتج: بأنه لو كان الحق في واحد لنصب الله عز وجل عليه دليلًا حتى يفسق من خالفه ويأثم وينقض حكمه.

والجواب: (أنه قد نصب تعالى عليه) دليلًا، لكنه في موضع مقطوع عليه، كنص القرآن والسنة المتواترة والإجماع، فمن خالفهما فسق وأثم ونقض حكمه، وفي موضع جعل الدليل أمارة توجب الظن كخبر الواحد والقياس وشهادة الأصول، وفيه يقع اجتهاد المجتهدين فلا يفسق من خالفنا، ولا ينقض حكمه، لأن ذلك الحكم غير مقطوع به.

فإن قيل: فلو كان الحق ف يواحد لوجب أن ينصب عليه دليلًا مقطوعًا به كما ينصب في مسائل الأصول.

(قلنا) : الجواب: من وجهين: أحدهما: أن يقال: إن الله تعالى قد نصب على الحكم دلالة قاطعة، وإن لم يدلنا بدلالة قاطعة على أن العلة هي علة حكم الأصل، وإنما كلفنا العمل بأولى العلتين، (وأقواهما) ، (وأولى الأمارتين) وجعل لنا طريقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت