فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1668

نعرف به أن إحدى العلتين أولى أن يتعلق الحكم بها، وأنها موجودة في الأصل والفرع، وأنه يجب علينا العمل بها في الفرع، وذلك الطريق هو الترجيح الذي تقدم ذكره، فإذا وجدناه أو أكثره في إحدى العلتين دلنا على أنها على الحكم وتارة يكون ذلك الترجيح معلومًا. مثل أن تكون العلة مؤثرة، يوجد الحكم بوجودها، وينفي بنفيها، كعلة الخمر دون الأخرى، وتارة يكون ذلك الترجيح مظنونًا، لكثرة شبه إحدى العلتين بالأصول دون الأخرى، مثال الأولى: كون الغيم الأسود الكثيف في الشتاء يكون أمارة على المطر دون الغيم الأبيض.

ومثال الثانية: أن يكون غيمين كثيفين أو خفيفين وأحدهما أكثف من الآخر، (فتكون) أمارته أولى في الظن من الآخر، وإن جاز أن يمطر الخفيف، ولا يمطر الكثيف.

والوجه الآخر في الجواب: أنه قد كلف الحكم (وجعله) واحدًا، وإن لم يقم على ذلك دليلًا/212 أمقطوعًا عليه بدليل أنه حكم بشاهدين، وألزم الحكم بهما، وقولهما يوجب (غلبة) ظن لا قطعًا، وكذلك (ألزمنا) التوجه إلى القبلة والدليل (عليها) ظنًا لا قطعًا، وعلى كلا الوجهين لا يوجب التفسيق والتأثيم لغموض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت