فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1668

الجواب: أنه إذا استخبر عن الأزياد (فقال) زيد الطويل، دل على أن القصير ليس في الدار فلا نسلم.

جواب آخر: في الخبر قد يكون له غرض في إخباره عن واحد دون الآخر بعلمه أن الآخر متى أخبر عنه استقر، بخلاف الأمر فإنه لا غرض للأمر في تعليق الحكم بصفة وعدوله عن عموم اللفظ وهو أن يقول:"في الغنم السائمة الزكاة"وعنده أن في المعلوفة أيضًا تجب الزكاة، لأن ذلك عبث ولو بين فيه غرضًا ما فهو شاذ الظاهر ما ذكرنا.

781 -احتج بأن أهل اللغة فرقوا بين العطف والنقض فقالوا: قوله أكرم البيض والسود، عطف وليس بنقض، ولو كان دليل الخطاب صحيحًا، لكان ذلك نقضًا لأن قوله، أكرم البيض، يقتضي أن لا يكرم السود، فإذا قال: والسود نقض.

والجواب: أن قد بينا أن الصفة تكون دليلًا إذا خصها بتعليق الحكم، فأما إذا ذكر مع البيض السود لم تكن الصفة دليلًا، ولأنه يبطل بالغاية فإنه لو قال: اغسل يديك إلى المرافق، يدل على أنه لا يغسل (ما فوق) المرافق، فلو قال: واغسل ما فوق المرافق سقط حكم الغاية وكذلك في الشرط (فإنه) لو قال: أعط زيدًا درهمًا إن دخل الدار اقتضى أن لا يعطيه (إذا) لم يدخل (الدار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت