فلو قال: أعطه إن دخل (الدار) وإن لم يدخل (الدار) ، جاز وسقط حكم الشرط.
782 -احتج بأنه لا يجوز أن يكون (ذلك) دليل على حكم، ويوجد ذلك الدليل عاريًا عن الحكم، وقد وجدنا دليل الخطاب موجودًا، والحكم معدوم بدليل قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} ونحن نعلم أنه لا يجوز قتلهم مع عدم الإملاق.
وأيضًا قوله تعالى: {مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} والظلم لا يجوز في 74 أ/ كل الشهور، وقوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} وهو منذر لجميع الخلق. فعلمنا أن تخصيص الشيء ببعض أوصافه، لا يدل على أن ما عداه بخلاف حكمه.
الجواب: قد بينا أن دليل الخطاب يثبت ما لم يعارضه ما هو أقوى منه، وها هنا عارضته أدلة أقوى منه من تنبيه وغيره، على أنه قد قيل في الشهور.