فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1668

فيهما معًا بدليل أن الإنسان لو قال: رأيت حمارًا لم يفهم منه أنه رأى البهيمة والبليد معًا، ولو قال: رأيت حمارين لم يعقل منه أنه رأى أربعة أشخاص بهيمتين وبليدين.

وكذلك قولهم: قرء وضعوه للحيض وحده وللطهر وحده ولم يضعوه لهما لأنه (لو) وضع (لهما لفهم) من قوله: قرءان، أربعة، طهرين وحيضتين، ومن ثلاثة أقراء ستة، ولوجب أن يكون المستعمل (له) في أحدهما، متجوزًا لأنه لم يستعمل اللفظ على ما وضع له على التحقيق، والأمر بخلاف ذلك فصح أن المتكلم إذا قال: للمرأة (اعتدى) بقرء لا يكون مريدًا منها أن تعتد بالطهر والحيض (معًا بل) أراد أحدهما. ويفارق هذا قوله: اضرب رجلًا لأنه يضرب أي رجل شاء لأن رجلًا لم يوضع لهذا وحده، وإنما اختص بمعنى الرجولية وهو معنى واحد شائع في أشخاص الرجال، كأنه قال: اضرب شخصًا ممن اختص بمعنى الرجولية فيعلم (منه) أنه أراد منه ضرب الرجال على (البدل) بخلاف اسم القرء لأنه ليس فيد في الطهر والحيض/77 ب فائدة واحدة، فيحمل على أن المتكلم قصد تلك الفائدة، بل يفيد معنيين مختلفين فلم يحمل عليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت