وبه قال أكثرهم. وقال الكرخي: لا يكون البيان إلا مثل المبين في القوة فإن كان أضعف، لم يقبل كخبر الأوساق لا نقبله في باين قوله"فيما سقت السماء العشر"لأن ذلك أشهر من خبر الأوساق.
لنا: قوله سبحانه وتعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان القرآن مقبول، وهو دون كلام الله تعالى في الرتبة، ولهذا جاز تخصيص القرآن بخبر الواحد، لأن (لا) يمتنع تعلق المصلحة به.
867 -فصل: يجوز أن يكون المبين واجبًا، وبيانه غير واجب، وقال قوم: لا يكون بيان الواجب إلا واجبًا. وهذا غلط، لأن البيان لا يتضمن لفظًا يفيد الوجوب وإنما يتضمن صفة المبين، والوجوب في المبين ثبت بدليل آخر.