فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1668

868 -فصل: لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ وقال أكثر المعتزلة: يجوز أن يؤخر (التبليغ) إلى الوقت الذي يحتاج المكلف أن يؤدي العبادة (فيه) . لنا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} والأمر على الفور، وقد تقدم الكلام في ذلك.

فإن قيل: هذا الأمر إنما يفيد وجوب تبليغه على الحد الذي أمر أن يبلغ عليه من تقديم أو تأخير.

قلنا: الحد الذي أمر أن يبلغ عليه هو التعجيل، (بدلالة) هذا الأمر.

فإن قيل: المراد بذلك القرآن: لأنه الذي يطلق عليه الوصف بأنه منزل من الرب عز وجل.

قلنا: إذا وجب تعجيل تبليغ القرآن بمطلق هذا الأمر، فكذلك ما أمر به من الأحكام ولا فصل بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت