الجواب: أن أقل أحواله الإباحة فلا يصح ما قالوه، على أنه يلزم (عليه) أن يقول، في الأمر كذلك ثم من يقول بالوجوب يقول: (أعلى) الأحوال الوجوب وفيه احتياط.
916 -فصل: في معرفة أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم على أي وجه وقعت؟
أما الطريق إلى كون الفعل واجبًا فأشياء:
منها: أني قول: هذا واجب.
ومنها: أن يكون امتثالًا لدلالة تدل على وجوب ذلك الفعل.
ومنها: أن يكون بيانًا لكلام يدل على الوجوب.
ومنها: أن (ننظر) إلى قصده أنه أوقعه واجبًا.
ومنها: أن يكون الفعل قبيحًا لو لم يكن واجبًا نحو أن يزيد في الصلاة ركوعًا أو سجودًا وقد تقرر أنه لا تجوز الزيادة.
917 -وأما الطريق إلى أن فعله مندوب فأشياء:
منها: أن يقول: إنه مندوب.
ومنها: أن تدل دلالة على صفة زائدة على حسنه ولا تدل على وجوبه.