وقيل: إن ذلك حسن لأنه (ضرر) يؤدي إلى نفع أعظم منه وهو القيام بمصالحها وأقواتها، وأما تعظيم البيت فلأنه بناء الأنبياء إبراهيم، وإسماعيل، وتعظيم أماكن الأنبياء والتبرك بها حسن في العقل.
ومن نصر الثاني يقول: لا مدخل للعقل في تحسين ولا تقبيح في الشرعيات فثبت أنه كان متعبدًا في فعل ذلك.
1040 - ومن قال بالوقف: احتج بأنه لو تعبد لخالط أهل الملل ولسأل عن شرائعهم ولم ينقل ذلك (ولو لم) يتعبد لما طاف بالبيت وعظمه وتعبد وصام، وقد نقل عنه مستفيضًا أنه كان يتحنث بحراء الأيام المتتابعات حتى (أوحى الله إليه) وذلك لا يحسن إلا شرعًا، فدل على أنه (كان متعبدًا بشرع) من قبله، وإذا تعارض الدليلان (وجب الوقف) حتى يتبين.
1041 - فصل: وهل كان متعبدًا بعد (أن بعث) بشرع من قبله: وهل ذلك شرع لنا ما لم يثبت نسخه؟