فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1668

وإذا ثبت هذا لم تكن روايتهم تدل على العدالة، فاحتجنا إلى ذكر المخبر عنه ليعرف.

الجواب: أن من أرسل عن غير ثقة، متى عرف أنه غير ثقة (وأرسل عنه) فذلك ليس (بعدل، لأنه غربه الناس، وألزمهم حكمًا لا يلزمهم، بقول فاسق فجرى ذلك مجرى قوله فيمن) ليس بعدل عنده: أنه عدل، وهذا لا يقدح في ظاهر ما ذكرنا، لأنه كما أن الظاهر أن لا يعدل من ليس بعدل عنده، (كذلك) لا يرسل عمن ليس بعدل عنده، والنادر في ذلك لا يعتد به، ومتى كان عدلًا عنده، وبأن أنه ليس بعدل، فلا يقدح أيضًا كما لو قال: هو عندي عدل، وهو يعتقد ذلك (ثم بان أنه) ليس بعدل، وهذا، لأن الغالب أنه إذا عرف عدالته على طول الزمان (أنه) كذلك عند كل أحد، فإن عرف غيره ما يوجب فسقًا فذلك نادر، والحكم للغالب، (وما ذكرتم) عن ابن سيرين لا يقبل في (حق) الحسن وأبى العالية.

احتج: بأن شاهدي الفرع إذا كانا عدلين لم يجز أن يشهدا على شاهدي الأصل من غير ذكرهما، (كذلك) في الخبر، ووجه الجمع: أن العدالة معتبرة في كل واحد منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت