أخبر بشيء ثم أخبر بخلافه كما يظنه بعض الناس أنه أراد ذلك بل المراد أن الله أنزل هذه الآية ليبين أنه لا يقبل دينًا غير دين الإسلام من الأولين والآخرين ولئلا يظن ظان أن من أرسل إليه رسول فكذبه كان من أهل السعادة ويكون من قامت عليه الحجة برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه سعيدًا.
فالمقصود بذكر آية آل عمران بيان هذا المعنى وليس هو منافيًا لمقصود هذه الآية التي في البقرة بل هي موافقة لها فإن قوله {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} لا يتناول من كذب الرسول الذي أرسل إليه ولا من كذب واحدًا من الرسل وهذا مما قد بينه الله في القرآن في غير موضع فكيف تكون هذه الآية تناولت