فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 614

أخبر بشيء ثم أخبر بخلافه كما يظنه بعض الناس أنه أراد ذلك بل المراد أن الله أنزل هذه الآية ليبين أنه لا يقبل دينًا غير دين الإسلام من الأولين والآخرين ولئلا يظن ظان أن من أرسل إليه رسول فكذبه كان من أهل السعادة ويكون من قامت عليه الحجة برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه سعيدًا.

فالمقصود بذكر آية آل عمران بيان هذا المعنى وليس هو منافيًا لمقصود هذه الآية التي في البقرة بل هي موافقة لها فإن قوله {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} لا يتناول من كذب الرسول الذي أرسل إليه ولا من كذب واحدًا من الرسل وهذا مما قد بينه الله في القرآن في غير موضع فكيف تكون هذه الآية تناولت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت