من كذب محمدًا أو غيره مع أنه قد قال {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ؟
وأخبار الله يصدق بعضها بعضًا لا يكذب بعضها بعضًا وقد قال لما أهبط آدم من الجنة {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} وقال {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} .
وهذا معلوم بالاضطرار من دين الرسل أن من كذب رسولًا واحدًا فهو من قسم الكفار لا من قسم المؤمنين فلا يتناوله قوله {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا} .
والمنقول عن ابن عباس لفظ النسخ وإن كان غيره قد تكلم بلفظ النسخ فإن كثيرًا من السلف يريدون بلفظ النسخ رفع ما يظن