أشكلت على كثيرٍ من أهل العربية، حتى قالوا إن «أنَّ» بمعنى لَعَلَّ، وذكروا ما يشهد لذلك، وإنما دخل عليهم الغلط؛ لأنهم ظنوا أن قوله: {نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ} جملة مبتدأة يخبر الله بها، وليس كذلك؛ ولكنها داخلة في خبر «أنَّ» ومتعلقة بـ «إذا» ، والمعنى: وما يشعركم إذا جاءت أنهم لا يؤمنون، وأنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم بعد مجيئها [كما] لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم.