فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 614

دون العمل بمقتضاها بل هي عنده الشجرة الجامعة والأعمال داخلة فيها وفروع لها.

وكذلك السيئة هي العمل لغير الله وهذا هو الشرك فإن الإنسان همَّام حارث لا بد له من عمل ولا بد له من مقصود معبود يعمل لأجله فالعمل لله هو الإخلاص والتوحيد له والعمل لغيره هو الشرك وإن عمل لله ولغيره فذلك أيضًا شرك.

والذنوب كلها جزء من الشرك وهي من فروعه فإنها جميعها طاعة للشيطان واتباع لخطواته قال الله تعالى {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} .

وقال الشيطان {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ} .

وقد قال أبو هريرة سأل أبو بكر الصِّدِّيق النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه دعاء يدعو به إذا أصبح وأمسى فقال قل اللهم فاطر والسماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت