فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 614

إنما يُعبد بما أمر به فهو العمل لله بأمر الله كما قال تعالى {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .

فكل عمل من عمل البر فهو جزء من التوحيد ومن العمل لله ومن عبادة الله توحيده ومن فروع ذلك قال الله تعالى {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} إلى قوله تعالى {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} .

فالكلمة الطيبة هي التوحيد وهي كالشجرة والأعمال ثمارها في كل وقت فجميع الأعمال الحسنة تضاعف لصاحبها وجميعها من عبادة الله وحده وهي من فروع قول لا إله إلا الله بل الأعمال تحقق قول لا إله إلا الله فإن الإيمان قول وعمل قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.

فمن قال الحسنة لا إله إلا الله لم يرد أن هذه الكلمة وحدها هي الحسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت