وكثير من الناس أو أكثرهم يدخل في الإيمان والتوحيد ثم ينافق من جهة كسب الذنوب ورينها على القلوب أو يدخل في نوع من الشرك والنفاق.
والشرك نوعان أكبر وأصغر فمن خلص منهما وجبت له الجنة ومن مات على الشرك الأكبر وجبت له النار ومن خلص من الأكبر وحصل له بعض الأصغر مع حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة فإن تلك الحسنات هي توحيد كثير مع يسير من الشرك الأصغر ومن خلص من الشرك الأكبر ولكن كبر شركه الأصغر حتى رجحت به سيئاته دخل النار.
فالشرك يؤاخذ به العبد إذا كان أكبر أو كان كثيرًا أصغر فالأصغر القليل في جانب الإخلاص الكثير لا يؤاخذ به والخلاص من الأكبر ومن أكثر الأصغر الذي يجعل السيئات راجحة على الحسنات فصاحبه ناج ومن نجا من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله ورجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة.
وأما قوله تعالى {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} الآية.
فقال أبو الفرج بن الجوزي السيئة هنا الشرك في قول عكرمة