فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 614

هذا الفعل افعل معه إحسانًا وليس المراد فردًا من الأفراد التي يسمى كل منها إحسانًا إليه بل المراد افعل معه الإحسان الذي يتناول جميع ما يحتاج إليه مطلقًا.

وقوله تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} أحسنوا أي فعلوا الحسنى وهو يتناول ما أمروا به مطلقًا فإذا كانت الحسنة تتناول المأمور فكذلك السيئة تتناول المحظور فيدخل فيه الشرك الذي هو رأس السيئات كما يدخل في الإحسان الإيمان الذي هو رأس الحسنات كما قد فسروا بذلك قوله {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} الآية.

وقول السلف السيئة الشرك لم يريدوا به أن سائر الذنوب لم تدخل في السيئة بل الشرك داخل فيها ويدخل معه سائر السيئات ولهذا قال {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} وفي القراءة الأخرى {خَطِيئَاته} .

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت