فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 614

قلنا له زرادشت ومزدك وبهايزيد* فإن ثلاثتهم ادعوا في زمانهم أن كل واحد في زمانه هو المستقيم على دين إبراهيم ولم يدع واحد منهم خلافًا عليه أي على إبراهيم فبريحه والانتساب إليه اجتمع له الأتباع والأصحاب لا بسياستهم وسلطانهم وأنهم لم يشرعوا دينًا بل ادعى كل واحد منهم في زمانه أن شريعة إبراهيم هي ما كل واحد منهم عليه يُزاد فيه ويُنقص منه لطول الزمان الذي أتى عليه وكل واحدٍ منهم ترجم في كتابه في زمانه لقومه وأتباعه على لسانهم.

قال وأما ماني فإنه ادعى أنه من تلاميذ المسيح المستقيم الجاري على منهاج إبراهيم وأن غيره من النصارى قد زاغوا عن طريقه وأن الإنجيل المنزل على عيسى هو الذي عنده وادعى أنه حين ارتقى إلى السماء أرقِيَ إلى عيسى وأنه بأمره عمل ما عمل وأسَّسَ ما أسَّسَ فبريح المسيح يروح له ما تروح وتبعه من تبعه لا برأيه.

قلت والمشركون أعداء إبراهيم الذين يبغضونه ويحبون عدوه النمرود موجودن إلى اليوم من مشركي الترك والصين ونحوهم يصورون الأصنام على

* كذا قرأها محقق الكتاب، والصواب (بَهَافَرِيد) ، كما في"جامع المسائل"5/186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت